السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

429

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

على الغالب بل انصرافها إليها والأقوى هو القول الثاني لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب وإن كان بعيدا عن سياقها مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد أو حملها على من استقر عليه حجة الإسلام سابقا وهو أيضا بعيد أو نحو ذلك وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب أو يكون المشي أسهل لانصراف الأخبار الأولة عن هذه الصورة بل لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة « 1 » 2 - مسألة لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكة لإطلاق « 2 » الأدلة فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له « 3 » 3 - مسألة لا يشترط وجودهما عينا عنده بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ولا يشترط إمكان حملها الزاد معه بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ومع عدمه فيها يجب حمله « 4 » مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابة وغيره ومع عدمه يسقط الوجوب 4 - مسألة المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة وضعفا وزمانه حرا وبردا وشأنه شرفا وضعة والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل السفينة في طريق البحر واللازم وجود ما

--> ( 1 ) فيه نظر ( قمّيّ ) . ( 2 ) اشتراطها بالنسبة إلى أهل مكة في غاية الاشكال والآية الشريفة والاخبار دالة على اشتراط الاستطاعة للسفر إلى البيت الشريف ( قمّيّ ) . ( 3 ) بل له وجه وجيه فإنه لا دليل على اعتبار الراحلة في السفر إلى عرفات بعد اختصاص الآية الشريفة والاخبار بالسفر إلى البيت فالاستطاعة الشرعية معتبرة بالنسبة إليه وفي غيره تكفى القدرة على حد كفايتها في ساير الأحكام ( شريعتمداري ) لكنه لا يترك الاحتياط من أطاق منهم المشي لي عرفات والعود منها بلا مهانة ولا مشقة ( گلپايگاني ) . ( 4 ) وجوبا عقليا لا شرعيا ( خ )